يوجب الكفر كاعتقاد قدم العالم ونفي حشر الأجساد ( والخطأ في الاجتهاد ) وهو استفراغ الفقيه الوسع لتحصيل ظن بحكم شرعي وهذا هو المراد من قولهم : إنه بذل المجهود لنيل المقصود ( فيه ) أي في الاعتقاد ( ليس بعذر ) شرعي ؛ لأن المخطئ في الأصول والعقائد يعاقب بل يضلل أو يكفر لأن مجرد العقل كاف فيه دون الفرع ولأن الحق فيه واحد إجماعا والمطلوب هو اليقين الحاصل بالأدلة القطعية وما نقل عن بعضهم من تصويب كل مجتهد في الكلامية إذا لم يوجب تكفير المخالف كمسألة خلق القرآن فمعناه نفي الإثم وتحقيق الخروج عن عهدة التكليف لا حقيقة كل من القولين كذا في التلويح فإن قلت يشعر هذا القول بجواز الاجتهاد في العقائد ، والاعتقاديات إنما تكون قطعية وحكم الاعتقاد وأثره إنما هو ظن والمتبادر من تفريعه اختصاصه بالفرعي إذ الفقيه من يعرف علم الفقه والمتبادر من الشرعي هو الفرعي إذ الاعتقادي أصلي وعقلي قلنا قد يوجد في الكلامية مسائل ظنية أيضا ومسائل الكلام شرعية أيضا لكونه من العلوم الشرعية وأكثرها مأخوذة من الأدلة الشرعية في أصلها ابتداء وجميعها لازم تطبيقها على الأدلة الشرعية انتهاء وإلا لا تكون معتدة بها ويمكن أن يراد من الاجتهاد مطلق الاستدلال ( بخلاف الاجتهاد في الأعمال ) ، فإن المخطئ فيه معذور بل مثاب نصف المصيب إذ ليس عليه إلا بذل الوسع ، وقد فعل ، وإن لم ينل الحق لخفاء دليله لكن هذا إذا لم يكن طريق الحق بينا
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
بريقة محموديةج ١ · ص ٢٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي