تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في كبائر العمل إما لاعتقاد حقية الاعتقاديات دون العمليات وإما لكون الاعتقاديات أصولا وأمهات للعمليات وقيل لتمكنها في النفس بحيث لا تخرج عنها ثم قيل : والصحيح ورود وعيد شديد في كتاب أو سنة وأنت تعلم أنه يرد عليه بقوله تعالى - ﴿ ومن قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها ﴾ - ( حتى القتل والزنا ) وهما من أكبر الكبائر في العمليات لصدورهما عن المؤمن معتقدا بحرمتهما ولا يتصور مثله في الاعتقاديات ( وليس فوقها ) أي البدعة في الاعتقاد ( إلا الكفر ) ، وإن تفاوت أفرادها في أنفسها لأن صاحب الكبيرة تقبل توبته وعمله وصاحب البدعة لا كما سبق لاعتقاده البدعة طاعة ، فإن قيل كيف يكفر هذا البعض ، وقد قالوا ولا يكفر أحد من أهل القبلة وهم الذين اعتقدوا بقلبهم دين الإسلام اعتقادا جازما قلنا نعم لكن العلامة العضد قال ولا يكفر أحد من أهل القبلة إلا بما فيه نفي الصانع القادر أو بما فيه شرك أو إنكار النبوة أو إنكار ما علم مجيء محمد صلى الله تعالى عليه وسلم به ضرورة أو إنكار أمر مجمع عليه قطعا أو استحلال المحرمات أي المجمع حرمتها قطعا .

وأما غير ذلك فالقائل به مبتدع ونقل عن حاشية حسن جلبي على شرح المواقف عدم الإكفار إنما هو في الذين اتفقوا على ما هي من ضروريات الإسلام كحدوث العالم وحشر الأجساد ونحوهما واختلفوا في أصول سواها ، فإنه لا يكفر المخالف في ذلك وإلا فلا نزاع في إكفار من واظب على الطاعات طول عمره باعتقاد ما

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٣٨