والسنة بأن يتبادر إليه عند إطلاق الشرع فهو مجاز لغوي وحقيقة شرعية فلو تعدد معنى لفظ شرعي فأيه أشهر فهو حقيقة وغير المشهور مجاز ( خاص ) بالدين والعبادة .
( و ) هو قوله ( هو الزيادة في الدين ) زيادة مستقلة كصلاة الرغائب بالجماعة أو غير مستقلة كزيادة انحناء الرأس في الركوع ( أو النقصان منه ) أي من الدين أصالة أو تبعية أيضا ( الحادثان بعد الصحابة ) أي زمانهم وأيضا زمان التابعين وتابعيهم لعل الكلام على التغليب أو من قبيل الاكتفاء بما هو أكثر ولا يبعد الحمل على الدلالة ( بغير إذن ) من ( الشارع ) في ذينك الزيادة والنقصان ( لا قولا وفعلا ) بأن يفعله صلى الله تعالى عليه وسلم ( ولا صريحا ) بقوله ( ولا إشارة ) كما فيه إعانة للدين ( فلا تتناول ) البدعة بهذا المعنى الشرعي ( العادات أصلا ) العادة ما يقصد فيه غرض دنيوي كالملابس والمساكن والمآكل والمشارب المخترعة الآن .
فإن قيل : إن أمور الدنيا ليست بخارجة عن أحكام الشريعة إذ لا يخلو فعل من أفعال العباد عن حكم من أحكام الشرع قلنا لعل المراد من الدين هو الأحكام المخصوصة بالعبادات اعتقادية أو عملية ، فإن قيل : النصوص محمولة على ظواهرها فما الصارف عن ظواهر الأحاديث إلى هذا المعنى الخاص قلنا بعد تسليم كون هذا المعنى شرعيا فظاهر النصوص هو الخصوص لكن الكلام في ثبوت هذا المعنى الشرعي ( بل تقتصر ) في الشرع اليوم ( على بعض الاعتقادات ) أي أكثرها ، فإن البعض ، وإن أوهم القلة لكثرة