تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( قلنا للبدعة معنى لغوي عام هو المحدث ) فيشمل جميع الأقسام المذكورة ( مطلقا ) إن أريد من الإطلاق ما بعد الرسول فلا يكون لغويا ، وإن أعم فلا يلائم قوله يعنون بها إلخ لعل الأولى أن يترك قوله لغوي ويجعل هذا المعنى العام والخاص من الشرعي إلا أن يجعل قريب الشيء معدودا منه لأن الأول قريب إلى اللغوي ( عادة أو عبادة ) لعل الأولى ما في بعض النسخ عبادة أو عادة ( ؛ لأنها اسم من الابتداع ) الظاهر أنه اسم مصدر مشتق من الابتداع مصدر ابتدع وفيه كلام من وجوه فتأمل ( بمعنى الإحداث كالرفعة ) للشرف والعلو ( من الارتفاع والخلفة من الاختلاف ) في القاموس الخلفة بالكسر من الاختلاف أي التردد ( وهذه ) البدعة العامة ( هي المقسم في عبارة الفقهاء ) لكن يشكل أن تخاطب الفقهاء وهو تخاطب الشرع أو اصطلاحهم الخاص واللغوي ليس بشيء من ذلك فارجع لما ذكر آنفا ( يعنون بها ) أي بالمعنى الأعم المذكور ( ما أحدث ) بالبناء للمفعول ( بعد الصدر الأول ) زمان النبي وصحابته لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين ﴾ كذا قيل لعل الأولى أن يؤتى بنحو قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم ﴾ بل لا يتم به أيضا لما في الشرعة حاصله أن البدعة ما حدث بعد تبع التابعين فالأولى أن يراد من الصدر الأول هو المعنى الإضافي أي الشامل للقرون الثلاثة ( مطلقا ) عبادة أو عادة ( ومعنى شرعي ) مأخوذ من الكتاب

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٣٢