تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

) في نوع الاعتصام بالسنة ( حديث العرباض بن سارية و ) حديث ( جابر ) رضي الله تعالى عنهما المشتملان على قوله ﴿ كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة ﴾ والمراد من هذا هو التمهيد للسؤال الآتي أخره هنا لطوله مع عدم مناسبة فصل بعض الأشياء المرتبطة عن بعض ( فإن قيل كيف التطبيق بين قوله عليه الصلاة والسلام ) في هذين الحديثين ( ﴿ كل بدعة ضلالة ﴾ ) قيل الأولى وكل بدعة بالواو لينبه على أنه بعض الحديث ولا يخفى أنه تركه لعدم تعلق له بورود الإشكال ( وبين قول الفقهاء ) الجمع المحلى باللام للاستغراق عند عدم قرينة العهد ودليل الجنس فالمتبادر هنا الاستغراق ولا شك أن اتفاق جميع الفقهاء يوجب الإجماع ولا يتوهم التعارض بين الإجماع والحديث سيما خبر الواحد حتى يحتاج إلى التوفيق والتطبيق بل قالوا في مطلق تعارض الحديث مع قول الفقهاء يقدم قول الفقهاء إذ يحمل الحديث على التأويل أو التخصيص أو الضعيف أو المنسوخ بخلافها في قول الفقهاء أقول المتبادر فقهاء الحنفية فلا إجماع ويجوز إرجاع حاصل الإشكال إلى أن يقال هذا الحديث متروك الظاهر لأنه مخالف لقول الفقهاء .

( إن البدعة قد تكون مباحة ) وأما صلاحية المباح لما فيه ضلالة ولو في الجملة فأمر خارج عن المقصود ؛ لأنه إذا خلى عن العوارض وطبعه لا يكون ضلالة فيقتضي أن بعض المباح بدعة وكل بدعة ضلالة فبعض المباح ضلالة فهذا خلف وكذا غيره ( كاستعمال المنخل ) لنخل الدقيق بضم الخاء المعجمة ويجوز أن تفتح

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٢٩