تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل في حكم الشرع قبوله كالصلاة بلا تعديل أركان صحيحة وليست بمقبولة قبول حسن قال الله تعالى ﴿ إنما يتقبل الله من المتقين ﴾ ( ﴿ ولا عمرة ولا جهادا ولا صرفا ﴾ ) قيل نفلا وقيل انصرافا عن المعصية أي توبة قال في القاموس الصرف التوبة ( ﴿ ولا عدلا ﴾ ) العدالة ضد الجور وقيل الفدية أو الفريضة أو الصرف الوزن والعدل الكيل أو الصرف الاكتساب والعدل الجزاء أو الحيلة وحاصل المعنى لا يقبل عملا من الطاعات ما دام على بدعته وتخصيص هذه بالذكر لقوة صعوبتها بالنفس فيفهم الغير بالأولى كذا قيل لكن يشكل بالصلاة لشرفها في ذاتها وإتعابها في أدائها الكامل ( ﴿ يخرج ﴾ ) لترجيح هوى نفسه وإيثار حكم شيطانه على رضا رحمانه وأمر نبيه ( ﴿ من الإسلام ﴾ ) أي الكامل أو بمعنى التسليم أي من تسليمه أمر شريعته كما يخرج مطلق العصاة من انقياد حكم الله تعالى أو الإسلام ما بالجوارح والإيمان ما بالقلب فلا ينافي إيمانه إذ قد يوجد الإيمان بدون الإسلام عند بعض أو المراد من البدعة كمالها الذي هو الكفر ، فإن قيل فعلى هذا لا يلائمه قوله ( ﴿ كما يخرج الشعر من العجين ﴾ ) ؛ لأنه يقتضي الخفاء ، والبدعة المكفرة ظاهرة في الخروج عن الإسلام قلنا : وإن كان ظاهرا في نفس الأمر لكنه خفي عند ذلك المبتدع إذ عنده هي طاعة أو إصابة لما في نفس الأمر ولا نسلم اقتضاءه الخفاء بل ذلك تمثيل لعدم بقاء شيء من الإسلام في المبتدع ، فإن الشعرة إذا جذبت من العجين لا يعلق عليها شيء من العجين ( وقد سبق

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٢٨