اللهم إنك تعلم أني كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة على العز وأحب الموت على الحياة حبيب أي الموت جاء على فاقة لا أفلح من ندم وجزع حذيفة جزعا شديدا حين نزل به الموت وبكى بكاء شديدا فقيل ما يبكيك قال ما أبكي أسفا على الدنيا بل الموت أحب إلي ولكن ما أدري على ما أقدم على رضا أم على سخط مات رضي الله تعالى عنه في أول خلافة علي رضي الله تعالى عنه سنة خمس وثلاثين وأوصى ابنيه صفوان وسعيدا أن يبايعا عليا ففعلا وقاتلا معه وقتلا معه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ( أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يقبل الله تعالى ﴾ ) والمراد بالقبول الإثابة قيل رفعة شأن العمل وإن قليلا أو مباهاة الملائكة به ورفع الدرجات في الدنيا بمقامات الكشف الإلهي وفي الآخرة بالرؤية الربانية ، أقول هذا يناسب القبول الكامل ( ( ﴿ لصاحب بدعة ﴾ ) يقتضي ظاهر الإطلاق الشمول لما في الاعتقاد والعبادة والعادة إلا أن يراد من الإطلاق الكمال وادعى الكمال في العبادة كالاعتقاد أو يراد الشمول وادعى أن العادة إذا لم تقارن بإذن الشارع فهي ممنوعة لكن ينبغي حينئذ أن يجعل القبول كليا مشككا ( ﴿ صوما ولا حجا ﴾ ) سواء كانا فريضتين أو نفلين ، فإن قيل : إن البدعة موصلة إلى الكفر فلا شك في عدم القبول لكن الكلام في مطلق البدعة ، وإن لم توصل فيلزم القضاء في الصوم والحج بعد التوبة عن البدعة ولم يذكروه في الشرعيات .
قلت : الصحة غير القبول ولا يلزم من صحة