تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التجارة كما قال الله تعالى ﴿ رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ﴾ - ( طب عن أنس ) رضي الله تعالى عنه ( أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ إن الله تعالى حجب ﴾ ) ستر ومنع ( ﴿ التوبة عن كل صاحب بدعة ﴾ ) إما بصرف أصل التوبة أو بصرف شرط من شرائطها وأركانها كالقلع عن المعصية والندم والعزم على أن لا يعود وأكثرها بتزيين الشيطان بدعته إلى أن يرى حسنة ( ﴿ حتى يدع ﴾ ) يترك ( ﴿ بدعته ﴾ ) بسبب نور قذفه الله تعالى في قلبه قيل ولهذا كلما أراد توبة منع مانع فلا يتيسر لاحتجاب التوبة من تلك البدعة قيل هذه ما في الاعتقاد ( مج ) ابن ماجه .

( عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أبى الله ﴾ ) أي كره وامتنع لقوة قبح البدعة ؛ لأنها شرع النفس الأمارة وحكم الشيطان ( ﴿ أن يقبل ﴾ ) قبول إثابة ورضا أو قبول كمال على رتبة البدعة ( ﴿ عمل صاحب بدعة ﴾ ) الظاهر مطلق العمل لا عمله الذي هو البدعة ولو على طريق طاعة لحديث ابن ماجه أيضا الذي يذكر بعد هذا الحديث إذ النصوص يفسر بعضها بعضا والمراد بالبدعة هي المذمومة كما يفصل من المصنف ( ﴿ حتى ﴾ ) إلى أن ( ﴿ يدع ﴾ ) يترك ( ﴿ بدعته ﴾ ) بالندم والتوبة والرجوع إلى ما عليه أهل الحق خوفا من قهر الله أو طمعا في ثواب الله أو ابتغاء لمرضاته لا خوفا من غير الله أو عدم قدرته إياها ؛ لأنه من الإصرار الباطني على تلك البدعة .

وقد قال الله تعالى ﴿ فلا تخشوهم واخشون ﴾ وقال

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٢٥