بمرضية .
وأما ما شهد له قواعد الشرع فمقبول كبناء نحو رباط ومدارس وتصنيف الكتب ، وهذا الحديث معدود من أصول الإسلام ومن قاعدته قال النووي ينبغي حفظه لإبطال المنكرات والاستدلال به ولذا قيل يصلح أن يكون نصف أدلة الشرع ؛ لأن الدليل يتركب من مقدمتين والمطلوب بالدليل إما بإثبات الحكم أو نفيه ، والحديث مقدمة كبرى في إثبات كل حكم شرعي ونفيه ؛ لأن منطوقه مقدمة كلية في كل دليل نافي الحكم كأن يقال في الوضوء بماء نجس هذا ليس من أمر الشرع وكل ما كان كذلك فهو رد فهذا العمل رد فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث وإنما النزاع في الأولى ومفهومه أن من عمل عملا عليه أمر الشرع فصحيح فالمقدمة الثانية ثابتة بهذا الحديث والأولى فيها النزاع فلو وجد حديث يكون مقدمة أولى في إثبات كل حكم شرعي ونفيه لا يستقل الحديث بجميع أدلة الشرع لكن الثاني لم يوجد فحديثنا نصف أدلة الشرع وفيه أن النهي يقتضي الفساد ؛ لأن النهي ليس من الدين وإن حكم الحاكم لا يغير ما في الباطن وأن الصلح الفاسد منقوض والمأخوذ عليه يستحق الرد قيل فيه إشارة إلى عدم رد البدعة في نحو العادات ( وفي رواية ) عن عائشة ( ﴿ من عمل عملا ليس عليه أمرنا ﴾ ) أي شرعنا ( ﴿ فهو رد ﴾ ) ( خ ) البخاري ( عن ) محمد بن مسلم بن شهاب ( الزهري ) المنتسب لبني زهرة الذين منهم أم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من أوساط التابعين ( قال دخلت على أنس وهو يبكي فقلت ما يبكيك قال لا