تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من جعلهم ذلك شعار الأنبياء والصلاة على غيرهم صارت شعار أهل الأهواء لمن يعتقدون فيه العصمة ثم بعد ذلك هل هي حرام أو كراهة تنزيه أو خلاف الأولى أقوال أرجحها كراهة تنزيه بقي أنه اختلف في حكمها قيل مستحب وقيل واجب واختلف أهل الوجوب أيضا هل في العمر مرة ولو في الصلاة وهو مذهب أئمتنا الثلاثة قيل وهو المشهور عند المالكية لكن في شفاء عياض فرض على الجملة غير محدود بوقت وأجمع العلماء على الوجوب وما ادعى الطبري من إجماع الاستحباب فلعله فيما زاد على مرة ثم المفهوم من طويل كلامه المرة في العمر فرض والإكثار واجب .

وأما حكمها في الصلاة فمعلوم من الفقهية خلافا ووفاقا ثم تكرار الوجوب عند تكرر ذكر اسمه الشريف صلى الله عليه وسلم على الذاكر والسامع عند أكثر الحنفية كالطحاوي والحليمي قيل وهو مذهب الصحابي وجماعة من الشافعية وعن بعض المالكية وهو الأحوط وفي القنية وهو الأصح المختار وقيل بكفاية واحدة في مجلس واحد ولو كرر مرارا ونسب إلى الترمذي .

وفي الأسروشنية وعليه الفتوى وقيل تجب إلى ثلاث كما في القنية وفي شرح المجمع لمصنفه الفتوى على الاستحباب فيما عدا الفرض الذي دل عليه الأمر .

قال في الأسروشنية ولو سلم بدل التصلية جاز وفي التتارخانية إذا كان السامع قارئ قرآن لا يلزم عليه فلو بعد الفراغ فحسن لكن في بعض الرسائل عن الجزري إذا مر بذكره حال قراءة القرآن ولو في صلاة النافلة يأتي بالصلاة عليه صلى الله تعالى عليه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٢