وتقريبه وربط علاقة ومحبة بينه وبين نبيه صلى الله عليه وسلم حتى يكون شفيعه أو صاحبه بل رفيقه ويقضي بها حاجاته وقيل فائدة الصلاة مجرد التقرب بامتثال أمره تعالى وقضاء حق نبيه صلى الله عليه وسلم أقول هذا كلام ظاهري إذ يقال حينئذ ما فائدة أمره تعالى وكيف يقضي حقه بما لا فائدة له وقيل لما وجب علينا شكر نعمه صلى الله عليه وسلم مع عجزنا عنه أمرنا الله بها شفقة لنا وإلا كيف يتصور الشفاعة لمن يشفع للكل وهذا قريب لما ذكر آنفا على أنه تكليف العاجز عن الشكر تكليف بما لا يطاق وبالجملة إن كان الصلاة شكرها فليس بعجز وإلا فليس لها فائدة على أن الشكر ليس بعقلي بل شرعي فالأولى ما قدمنا وهو أيضا أولى مما نسب إلى بعض العارفين وقريب إليه من وجه من أن فائدتها ترجع إلى المصلي فقط لدلاتها على صدق العقيدة وإظهار المحبة واحترام الواسطة صلى الله تعالى عليه وسلم .
ثم أورد على تفسير الصلاة بالرحمة لقوله تعالى - ﴿ أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة ﴾ - أقول قد عرفت ما في القاموس من حسن الثناء من الله تعالى بقرينة القابلة وإن من خواص الواو عطف الشيء على مساويه بل على مرادفه ثم الصلاة على غير الأنبياء بغير تبع قيل تجوز والأصح لا تجوز فأورد بحديث الشيخين ( ﴿ اللهم صل على آل أبي أوفى ﴾ ) ودفع بكونه من خواص النبي أقول يرد عليه نحو قوله تعالى - ﴿ هو الذي يصلي عليكم ﴾ ﴿ أولئك عليهم صلوات ﴾ ﴿ وصل عليهم ﴾ فالوجه ما قالوا