وسلم وفي الأسروشنية لا يأتي في الحال لأن القرآن أفضل ولو أتى بعد الفراغ حسن فإن قيل الإتيان في مثل هذه المواضع يعني في أوائل الكتاب من أي هذه الأحكام قلت لعله مستحب لحديث أسند إلى الجزري كل كلام لا يذكر الله تعالى فيبدأ به وبالصلاة علي فهو ممحوق من كل بركة .
وكذا نقل عنه أنه يؤتى في ابتداء التذكير والشروع في الدرس بتبليغ العلم وفي طالع المسرات باستحبابه كل مصنف ودارس ومدرس والكل يدعي بناء كلامه على الأثر فما وقع في بعض المواضع من الوجوب كالبسملة والحمدلة فلعله عادي أو ليس بصحيح لأن الوجوب الشرعي يؤخذ من الأئمة الشرعية ولم يسمع .
قال القطب في شرح المطالع ما حاصله أن الكمالات مستفاضة من الله تعالى والنفس الإنسانية في غاية العلائق البدنية والله تعالى في غاية التجرد عنها فلا بد من واسطة ذي جهتين التجرد والتعلق فالنفس تستفيض من الواسطة بجهة التعلق والواسطة تستفيض من الله تعالى بجهة التجرد فالواسطة لنا مالك أزمة الجهتين صلى الله عليه وسلم ولا بد لنا من واسطة أيضا إلى ذلك الواسطة لكمال قصورنا وهو الصلاة التي هي أفضل الوسائل .
قال الشريف في حاشيته هذا إنما يتصور في صحته عليه الصلاة والسلام وأما بعد فمجرد محض فالمناسبة منتفية ثم أجاب عنه بأن أثر القوة الماضية باق فيهم بعد انتقالهم كما يشاهد زوار قبورهم فيضان أنوارهم من أرباب البصائر أقول هذا أمر نزاعي بين المتصوفة وبين أكثر