تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والعتاب وقيل يكفر فالصحيح الأول انتهى يشير كلام المناوي إلى أن من ترك بعض سنة لا يكون معصية موجبة للإبعاد عن الخير والرحمة وظاهر أن ترك سنة واحدة موجب لإبعاد خير منوط بتلك السنة وكذا الرحمة وإن ترك السنة استخفافا ليس بكفر والظاهر أنه كفر إلا أن يراد من الإبعاد عن الخير والرحمة ما يعم الكفر وبه يظهر المنقول عن التوفيق إذ استخفاف السنة بلا تأويل كفر والكلام فيما أقرت سنيته .

وكذا قوله على وجه الإنكار إذ ما كان ثبوتها قطعا كالتواتر فمنكرها كافر وما كان ثبوتها شهرة فمفسق وما كان آحادا فإن وجدت شروط الرواية من نحو العدالة والضبط والمعروف فيه فملحق بالشهرة وإلا فلا يوجب العقاب والعتاب فليتأمل ( خ م ) البخاري ومسلم ( عن أنس ) رضي الله عنه أنه ( قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ لا يؤمن ﴾ ) إيمانا كاملا كما نقل عن فتح الباري أو إيمانا صحيحا كما نقل عن القاضي عياض .

قال المناوي المراد بنفيه نفي بلوغ حقيقته ونهايته من قبيل خبر ﴿ لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ﴾ ( ﴿ أحدكم ﴾ ) .

قال المناوي وخصوا بالخطاب لأنهم الموجودون إذ ذاك والحكم عام ( ﴿ حتى أكون أحب إليه ﴾ ) غاية لنفي كمال الإيمان ومن كمل إيمانه علم أن حقيقة الإيمان لا تتم إلا بترجيح حبه على حب كل ( ﴿ من والده وولده ﴾ ) ولفظ الحديث في الجامع الصغير ﴿ من ولده ووالده ﴾ المقصود قرابة الولادة وتقديم الولد لمزيد الشفقة إذ كل أحد له والد ولا عكس

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢١٨