أربعة وعشرون وذكر أن الحجر الأسود أخرج من الجنة وله ضوء فكل موضع بلغ ضوءه كان حرما محترما فوجب تعظيمه أبلغ وجه ( ﴿ و ﴾ ) الخامس ( ﴿ المستحل من عترتي ﴾ ) بالكسر نسل الرجل ورهطه أو عشيرته الأدنون ممن مضى ومن سيأتي قيل والمعنى من ذريتي ومن أهل بيتي الثابت نسبهم بطريق التواتر أو الشهرة أو حكم الحاكم كأن صار واقعة شرعية وثبتت بالبينة وإلا فهو محرم على الظن ( ﴿ ما ﴾ ) قولا أو فعلا أو ظنا ( ﴿ حرم الله ﴾ ) .
أي حكم الله بحرمته يعني من فعل بأقاربي ما لا يجوز فعله من إيذائهم أو ترك تعظيمهم فإن اعتقد حله فكافر خصهما باللعن لتأكيد حق الحرم والعترة وعظم قدرهما بإضافتهما إلى الله ورسوله كذا المناوي وقيل يدخل فيه القاذف لهم والشاتم والذي ظن بهم سوءا أو اغتابهم أو ظلمهم وغيرها فإثمه أبلغ من إثم من فعل بغيرهم حيث تأذى رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم بأذاهم ولأن أهل بيته مرجع الحلال والحرام وأكثر الأحكام إنما تعرف من قبلهم .
وقد قال الله تعالى ﴿ قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ﴾ ( ﴿ و ﴾ ) السادس ( ﴿ التارك لسنتي ﴾ ) الذي يترك سنتي .
قال المناوي بأن أعرض عنها بالكلية أو ترك بعضها استخفافا أو قلة احتفال بها والمراد باللعن الإبعاد عن الخير والرحمة فإن من قام في معصيته بعيد عنهما .
وقيل نقلا عن التوفيق الذي يترك سنن الهدى على وجه الإنكار ورغبة عنها واستخفافا فهو ملعون فيستحق العقاب