تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاجعلها له زكاة ورحمة } ونحوهما فمحمول على ما لم يكن أهلا للدعاء عليه وكذا السب واللعن لحديث ﴿ فأيما أحد دعوت عليه من أمتي بدعوة ليس لها بأهل فاجعلها له طهورا وزكاة وقربة ﴾ فإن قيل كيف يتصور الدعاء على أحد بلا استحقاق منه عليه الصلاة والسلام أجيب تارة يجوز أن لا يكون أهلا لذلك عند الله تعالى ويكون أهلا في الظاهر وتارة أن نحو السب ليس بمقصود بل جار على عادة العرب كقوله تربت يمينك ولا كبرت سنك فيخاف صلى الله تعالى عليه وسلم من إجابته بمجرد الإيهام فيتدارك بدعوة نحو القربة والكفارة ( ﴿ و ﴾ ) لعن ( ﴿ كل نبي ﴾ ) وقد كان شأنهم ( ﴿ مجاب الدعوة ﴾ ) لأن كل نبي مجاب لا بعض منهم فالوصف لا للتخصيص بل نحو التوضيح فما قيل إن هذه جملة ابتدائية عطف على ستة لعنتهم أو حال من فاعل لعنتهم ولا يصح عطف كل على فاعل لعنتهم ومجاب صفة لئلا يلزم كون بعض الأنبياء غير مجاب الدعوة .

ذكره القاضي فلا يخفى أنه تكلف مستغنى عنه بما ذكرنا قيل قوله لعنهم الله تعالى إما إخبار عن الله تعالى فالواو للعطف وإما إنشاء اللعن أي الدعاء منه صلى الله تعالى عليه وسلم فالواو استئناف ويناسبه الإخبار بعده بأن كل نبي مجاب الدعوة وقوله كل نبي إما حال من فاعل لعنتهم أو عطف عليه وقوله مجاب الدعوة صفة كاشفة الأول من الستة ( ﴿ الزائد ﴾ ) الذي زاد ( ﴿ في كتاب الله تعالى ﴾ ) يعني القرآن ما ليس منه نظما أو خطا أو معنى أو كيفية وأداء كل ذلك عمدا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢١٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢١٤