تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكذا إدخال ما ليس من القرآن دلالة أو مقايسة أو اكتفاء وأما الزيادة والنقصان بالسنة أو الإجماع أو القياس فقد عرفت أنها راجعة إلى الكتاب ومأخوذة منه أو دل الكتاب على كون كل منها حجة ويدخل فيه تفسير القرآن بالرأي غير محافظ فيه قواعد الشرع ولوازم العربية كما في حديث ﴿ من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار ﴾ وفي رواية ﴿ من قال في القرآن برأيه ﴾ ومن هاهنا اختلفوا في أنه هل لا يجوز الخوض في تفسير القرآن لأحد وإن كان عالما أديبا متسعا في معرفة الفقه والنحو والأخبار والآثار إلا برواية عنه صلى الله تعالى عليه وسلم أو يجوز لمن كان جامعا للعلوم التي يحتاج المفسر إليها كاللغة والنحو والتصريف والاشتقاق وعلوم البيان والقراءات وأصول الدين وأصول الفقه وأسباب النزول والقصص والناسخ والمنسوخ والفقه والأحاديث المبينة لتفسير المجمل والمبهم والخامس عشر علم الموهبة الذي يورثه الله تعالى لمن عمل بما علم كما يشير إليه حديث ﴿ من عمل بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم ﴾ وسيفصل إن شاء الله تعالى وقيل معنى الزيادة هو التأويل على هوى نفسه لترويج هواه وبدعته وأما التأويل بما يليق به ويحتمل سياقه وسياقه غير مخالف للشرع فمرخص ( ﴿ و ﴾ ) الثاني ( ﴿ المكذب بقدر الله ﴾ ) تعالى وقضائه أي منكره من كذب بالأمر تكذيبا أنكره كالقدرية المنكرين كون الخير والشر بقضائه تعالى بل يقولون أفعال العباد مخلوقة لهم بدون مدخل من الله

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢١٥