تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( والصلاة ) في القاموس الصلاة الدعاء والرحمة والاستغفار وحسن الثناء من الله تعالى على رسوله فما خص أن من الله رحمة وأن من المؤمنين دعاء ومن الملائكة استغفار فليس بتمامه لغويا لعل لهذا .

قال الفاضل المناوي كذا أثر عنه الخبر فتكون معنى شرعيا وأبطل من أرجع الدعاء والاستغفار إلى طلب الرحمة بلزوم إرجاع جميع المشترك إلى معنى واحد يجمع الجميع وهو ليس بصحيح ولا يخفى أن هذه جملة إنشائية ألبتة وليس فيها جهة الإخبارية كالحمد إذ ليس الأخبار بثبوت الدعاة دعاء فلا يصح هنا غير معنى الرحمة إذ المعنى أي معنى الصلاة صل بمعنى نطلب الصلاة أي الرحمة ولا معنى من دعاء المؤمنين أو استغفار الملائكة له عليه السلام هنا ولا شك أن المستعمل هنا ما هي من الله فقط فلعل أن جمهور الشراح ذهلوا فوقعوا على ما وقعوا بل الظاهر من القاموس أن يجعل المطلوب حسن الثناء نقل عن فتح الباري .

وهذا أولى الأقوال فتأمل ثم المراد من الرحمة أو من حسن الثناء الرحمة الخاصة نحو الوسيلة التي أمرنا بسؤالها بقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ سلوا لي الوسيلة والفضيلة والدرجة العالية الرفيعة ﴾ ونحو إبقاء الشريعة وتكثير الأمة وتشفيعه فإنه لا نهاية لرحمة الله تعالى ولا غاية لإحسانه فيجوز أن يحسنه تعالى بسبب دعائنا غير إحسانه من كرمه ومن مجازاة أعماله صلى الله عليه وسلم فنوع من الرحمة منوط بدعاء الأمة كسائر العاديات على حكمته ومن الحكمة تثويب المصلي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٠