تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فعل ذلك ففعلت ذلك } ) اتباعا له وهذا من زيادة متابعته له في جميع أحواله وأعماله وأقواله ومثل هذه السنة العادية يقال لها السنة الزائدة قيل لا حرج في فعل هذه السنة بل فعلها حسن وتركها مكروه كراهة تنزيه ككون ترك السنة المؤكدة قريبا إلى الحرام وموجبا لاستحقاق حرمان الشفاعة لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من ترك سنتي لم تنله شفاعتي ﴾ .

كذا في التوضيح والتلويح فما في بعض الكتب أن ترك سنة الهدى يوجب كراهة كالجماعة لا ترك سنة الزوائد كسيره صلى الله تعالى عليه وسلم في لباسه وقيامه وقعوده فمحمول على نفي كراهة التحريم لا مطلق الكراهة وإن أوهمه إطلاق النفي وقد ذكروا أن التنزيهي ما لا يمنع عن فعله لكن تركه أولى فكل شيء تركه أولى فتنزيه ففيه نوع تأمل فإن قيل محل الاحتجاج بهذا الأثر إما من حيث فعله صلى الله تعالى عليه وسلم أو من حيث متابعة ابن عمر رضي الله تعالى عنهما والأول قالوا إن فعله المطلق يوجب التوقف عند بعض لاحتمال أنه مخصوص به أو زلة وعند الكرخي الإباحة وعند البعض الاتباع وظاهر أن هذا من السنن الزوائد لا يوجب الاتباع فلا يفيد لزوم الاعتصام والتمسك على جميع المذاهب فلا يصلح لأن يحتج به والثاني : أنه لا شك أن إتيان صحابي سنة من الزوائد لا يوجب إتيان الغير لا في حق هذا المحل ولا في الجميع ولا يكون هذا من قبيل مسألة مذهب الصحابي الذي اختلف في أنه هل يجب تقليده وإن خالف القياس

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٠٩