يستكمل بالأمية ويسأل ذلك ولو صح سنده فيلزم تأويله أو يحمل على المتشابه وقد قال بعض علمائنا لا يجوز ثبوت المتشابه بالآحاد ثم في الحديث إشارة إلى المنع عن النظر في مطلق سائر الكتب الإلهية التي وقعت في أيدي الكفرة ولو بنية الانتصاح لكونها مشحونة بالتحريفات ولهذا جوز بعض الشافعية الاستنجاء بها إذا خلت من ذكر الله تعالى وعن علوان الحموي لا حرمة للكتب المنسوخة ولا يجوز الإيمان بالمحرف بل بالغ بعض إلى أن جوز الاستنجاء بالتوراة في أيدي اليهود وفيه نظر إلا أن يتحقق تحريفه بالكفريات انتهى .
وعن شمس الدين الميداني وهو الحق فإن التوراة واجب الاحترام والشك الطارئ لا يرفع ذلك الاحترام بل المحرف أقلها وللأكثر حكم الكل لعل لهذا كره قراءة التوراة للجنب احتراما وقيل عن بعض أنه دخل الكنيسة واستهان التوراة حتى بصق فيها ثم لم يزل بعد ذلك ينكب في دينه ودنياه حتى مات أقبح ميتة حتى أنه قتل نفسه وبالجملة لا يجوز إهانة تلك الكتب الإلهية المنسوخة ولا قراءتها ولا مطالعتها ( حذر ) أحمد بن حنبل والبزار .
( عن مجاهد ) رضي الله تعالى عنه بن جبر التابعي ( أنه قال ﴿ كنا مع عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما في سفر فمر بمكان فحاد ﴾ ) بالمهملتين أي أعرض ومال ( ﴿ عنه ﴾ ) أي عن ذلك المكان من حاد يحيد إذا مال وأعرض عن الشيء ( ﴿ فسئل ﴾ ) بالبناء للمفعول ( ﴿ لم فعلت ذلك ﴾ ) الإعراض ( { قال رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم