تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقية خالية عن التحريف ومحفوظة عن التغيير بالزيادة والنقصان كما وقع في أحاديث التوراة والإنجيل التي تعجبكم وقيل أي منيرة مشرقة بألفاظ فصيحة ومعان واضحة وقيل سالمة عن الإفراط والتفريط ( ﴿ نقية ﴾ ) خالصة من شوب الخفاء والالتباس خلاف أهل الكتاب قيل هنا نقلا عن المواهب الفتحية فإذا نهى عمر عن قراءة التوراة مع كونه كتابا إلهيا فالنهي عن كتب الفلاسفة أحق .

وقد غلب الاشتغال بجهالات الفلاسفة وسموها حكمة وجهلوا من لم يعرفها ويعتقدون أنهم هم الكملة ويعكفون على دراستها ولا تكاد تلقى أحدا منهم يحفظ القرآن ولا حديثا هم أحق بأن يسموا سفهاء إذ هم أعداء الأنبياء وهم يحرفون الكلم عن مواضعه وهم أضر بالمسلمين من اليهود والنصارى انتهى ملخصا وسيفصل عند تصريح المصنف إن شاء الله تعالى .

( ﴿ ولو كان موسى حيا ما وسعه ﴾ ) أي ما جاز له ( ﴿ إلا اتباعي ﴾ ) إذ هو نبي الأنبياء وسائر الأنبياء نوابه وأن شريعته منسوخة كعيسى عليهما الصلاة والسلام وقد سمعت سابقا أنه تعالى أخذ الميثاق على جميع الأنبياء بمتابعتهم إياه إن لقيهم .

وأما ما وقع في بعض شراح هذا الكتاب قال موسى عليه الصلاة والسلام لما رأى صفات هذه الأمة الأحمدية في التوراة سأل الله تعالى أن يجعله منها فمجاسرة أمر عظيم إذ قد صرح علماؤنا بعدم جواز كون نبي أمة نبي آخر وإن الأمة ولو وليا مقربا لن تبلغ درجة نبي من الأنبياء فكيف للكليم الذي هو من أفضل الأنبياء أن

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٠٧