تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشايخ كالغزالي النقل عن الإنجيل والإسرائيليات من غير نكير أقول لعل الأول أن السائل وإن كان عمر فقط لكن سامع الحديث من اليهود هو الجماعة كما يؤيده صيغ نفس المتكلم مع الغير ويجوز حضور جماعة عند سؤال عمر ولعل الثاني لخوف السراية إلى الغير المشروع للتجانس ولخوف سراية الأخذ والكتابة للضعفاء والعوام الذين لا يقدرون على تمييز ما وافق شرعنا مما لا يوافقه وإنه يوجب استحسان الملة المنسوخة التي لبسوا في أكثرها الحق بالباطل وأنه يوجب الألفة والأنس واتخاذ الولاية لعدو الله وعدو المؤمنين وأن الأخذ منهم الميل إلى المرجوح الضعيف القاصر عند وجود الراجح القوي التام الكامل كما يشعر به التعبير في الجواب النبوي ولعل الثالث للمبالغة في الإنكار وسد طرق الاحتمال وأما الرابع فإما يحمل المنع على أوائل الإسلام فبعد التقوى والتكامل لا ضرر في أخذ الأحاديث الموافقة لحكم القرآن لكن هذا محتاج إلى الرواية إذ لا يفيد الدراية وإما يرد على من أتى ذلك وإما الحمل على تخصيص المنع بما يتعلق بالأحكام والنقل عما يتعلق بالمواعظ والنصائح دون الأحكام فبعيد مخالف للإطلاق ولا يقيد المطلق بمثل هذا الكلام كما يؤيده قاعدة شريعة من قبلنا شريعة لنا إذا قصها الله أو أخبر بها الرسول عليه الصلاة والسلام من غير نكير .

( ﴿ لقد جئتكم بها ﴾ ) أي بمعاني الأحاديث التي تعجبكم أو ببدلها وقيل أي بالملة الحنيفية بعون المقام ( ﴿ بيضاء ﴾ ) أي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٠٦