تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

} ) صفة أحاديث أو حال منها أي ترى تلك الأحاديث لنا حسنا ، لعله لما فيها من الحكم والمواعظ ( ﴿ أفترى ﴾ ) أي أفتجيز من الرأي ومما عد من خواص هذا الاستفهام تقدمها على العاطف تنبيها على أصالتها وهو القياس مثل ﴿ فأين تذهبون ﴾ ﴿ فأنى تؤفكون ﴾ كما في الإتقان ثم العطف هل هو على ما بعد الهمزة أو قبلها فيه خلاف أي أتأذن لنا فترى ثم قيل الظاهر أن حرف العطف في أمثاله زائد لاستقامة المعنى بعد إسقاطه .

( ﴿ أن نكتب ﴾ ) من الكتابة قيل أي نجمع ( ﴿ بعضها ﴾ ) للاعتبار والاتعاظ ( ﴿ فقال ﴾ ) صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ أمتهوكون أنتم ﴾ ) أي متحيرون ويقال للوقوع في الشيء بقلة مبالاة ( ﴿ كما تهوكت اليهود والنصارى ﴾ ) جمع نصراني وهم يزعمون الآن أنهم من أمة عيسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام ثم قيل في تهوك اليهود والنصارى ما سبق إليه الإشارة من مضمون الحديث السابق من تفرقهما إلى الفرق الكثيرة لكن الظاهر من السياق يقتضي أن يكون معنى التهوك من جنس عدم القناعة بما في أيديهما من الكتاب وأن التهوك لا يلائم التفرق بل موجب التفرق هو القطع والحكم لا الشك والحيرة واعلم أن السائل هو عمر رضي الله تعالى عنه فقط والجواب النبوي وقع للجمع وأن ما استجازه عمر إن وافق القرآن كما هو الظاهر من قوله تعجبنا فكيف التشبيه بتهوك اليهود والنصارى وإن خالف فكيف تتصور الاستجازة من عمر وأن السؤال بمجرد اليهود وزيد في الجواب النصارى وأنه قد وقع في كتب أكثر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٠٥