إجماعا ولا قياسا صحيحا عنده وأن الكل صارف غاية جهده وكمال وسعه في إصابة السنة وإن أخطأ بعض لقوة خفاء الدليل ولهذا يعذر ويعفى بل يؤجر قال المناوي في شرح الجامع عد هذا الحديث المؤلف من المتواتر ( ت ) الترمذي .
( ﴿ عن أنس رضي الله تعالى عنه ﴾ ) خادم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال لي يا بني ﴾ ) تصغير ابن النداء للإكرام والإشفاق ( ﴿ إن قدرت ﴾ ) إن استطعت والمراد صرف غاية الجهد ( ﴿ أن تصبح ﴾ ) أي في صبح كل عمرك ( ﴿ وتمسي ﴾ ) كذلك .
( ﴿ و ﴾ ) الحال ( ﴿ ليس في قلبك غش ﴾ ) بالكسر اسم من غشه لم يمحضه النصح أو أظهر له خلاف ما أضمر من القاموس ( ﴿ لأحد ﴾ ) التنكير للتكثير فيشمل المؤمن والكافر والموافق والمخالف وغيرها وقيل الإنسان وغيره ففيه نظر ( ﴿ فافعل ﴾ ) أي استمرار عدم الغش في القلب ليطهر القلب عن مثل ذلك بالدنس .
( ﴿ ثم قال يا بني ﴾ ) تكرير النداء مع تصغير الابن للاستشفاق وأن من يخبر به من آثار الشفقة ( ﴿ وذلك ﴾ ) أي دوام براءة القلب من الغش ( ﴿ من سنتي ﴾ ) بعض سنتي .
( ﴿ ومن أحب سنتي ﴾ ) والمحبة إنما تتحقق بالإتيان بها فدعوى المحبة بلا إتيان دعوى دل البرهان على خلافها إلا لمانع والظاهر أن الإضافة للاستغراق فيكون المقام استدلاليا كالمذهب الكلامي والحديث المعاد المعرف عين الأول أصل قد يعدل عنه ولو سلم فيشتمل الكل أيضا إما بدلالة النص أو المقايسة لعموم العلة .
( ﴿ فقد أحبني ﴾ )