تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرح الجامع الصغير له لكن عن ابن الهمام أنه لا نص لأحد في تقليد مجتهد معين فلكل أن يقلد في أي مسألة لأي مجتهد وفي بعض أصول الحنفية إذا عمل العامي بقول مجتهد في حكم مسألة فليس له الرجوع عنه إلى غيره اتفاقا .

وأما في حكم مسألة أخرى فهل يجوز له أن يقلد غيره المختار جوازه ( ﴿ إلا ملة واحدة ﴾ ) قيل إن أريد من الافتراق في الاعتقاد فقط فالمستثناة لا تدخل النار أصلا من حيث الاعتقاد وإن جاز دخولها النار من حيث العمل وإن أريد أعم منه ومن العمل كما يتبادر من قوله حتى إن كان منهم من أتى أمه علانية إلخ فلا تدخل النار أصلا مطلقا أقول ومن الأصول المقررة عدم العمل بمفهوم المخالفة في النصوص عند الحنفية فليتأمل .

( ﴿ قالوا من هي يا رسول الله قال ما ﴾ ) أي ملة ( ﴿ أنا عليه وأصحابي ﴾ ) وهي أهل السنة والجماعة من الماتريدية والأشاعرة فإن قيل كل فرقة تدعي أنها أهل السنة والجماعة قلنا ذلك لا يكون بالدعوى بل بتطبيق القول والفعل وذلك بالنسبة إلى زماننا إنما يمكن بمطابقة صحاح الأحاديث ككتب الشيخين وغيرهما من الكتب التي أجمع على وثاقتها كما في المناوي فإن قيل فما حال الاختلاف بين الأشاعرة والماتريدية قلنا لاتحاد أصولهما لم يعد مخالفة معتدة إذ خلاف كل فرقة لا يوجب تضليل الأخرى ولا تفسيقها فعدتا ملة واحدة .

وأما الخلاف في الفرعيات وإن كان كثرة اختلاف صورة لكن مجتمعة في عدم مخالفة الكل كتابا نصا ولا سنة قائمة ولا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ٢٠٠