ولم يروني فهم أفضل الخلق إيمانا } ) كما في المناوي فقريب بظاهره أن يكون ترجيحا للآحاد على النص القرآني والخبر المشهور بل المتواتر إذ الأحاديث في أفضلية جميع الصحابة متواترة المعنى ولهذا قالوا فضلية الصحبة مع الرسول صلى الله عليه وسلم لا يعد لها عمل ثم نقول في دفع الإشكال لا يلزم استفادة أفضلية الجميع من تلك الآية إذ يجوز فهمها من نص آخر ويجوز فضل الجنس من حيث هو ولو باعتبار بعض أفراده ولا يبعد أن يكون ذلك نعمة موجبة للحمد بالنسبة إلى الكل لظهور انتفاء الباقين نصا أو عقلا على أن ثبوت ما ذكر من سبب النزول والتخصيص غير معلوم قطعا فنعمل بقياسنا في مثل هذا الخطاب فافهم والله أعلم .
بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٩