تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القاضي ويؤيده حديث البيهقي ﴿ اختلاف أصحابي لكم رحمة ﴾ ولا شك أن اختلافهم ليس إلا في الأحكام كما نقل عن السمهودي وقيل المراد الاختلاف في الحرف والصنائع ورد بأنه لا خصوص للأمة بل عام لجميع الناس .

وعن إمام الحرمين في المناصب والدرجات ورد أيضا بأنه لا يتبادر من لفظ الاختلاف فإن قلت ظاهر قوله تعالى ﴿ - واعتصموا بحبل الله جميعا ﴾ ﴿ ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا ﴾ - شامل للكل أقول يجب توفيق النصوص المتعارضة ما أمكن على أن المفسرين قالوا المراد هو الاختلاف على الرسل وأيدوا بحديث ﴿ إنما أهلك الذين من قبلكم من كثرة اختلافهم على أنبيائهم ﴾ وبالجملة أن اختلاف هذه الأمة في الفروع مغفور لمن أخطأ بل له أجر وللمصيب أجران إلا أن يقصر في الاجتهاد بأن يخطئ مع بينة الحق .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٩٨