تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالنصائح الحسنة والمواعظ المستحسنة أو بالعمل على السنة مخالفا لجمهور المخالفين أو بتصنيف كتب أو تدريس علم وتعليم دين وفسر الغرباء في حديث الجامع الصغير ﴿ طوبى للغرباء أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ﴾ .

قال شارحه وفي رواية ﴿ من يبغضهم أكثر ممن يحبهم ﴾ ومن ثمة قال الثوري إذا رأيت العالم كثير الأصدقاء فمختلط لأنه لو نطق بالحق لأبغضوه ( م ) مسلم ( عن رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه ) هو الحارثي الأنصاري لم يشهد بدرا لصغر سنه وشهد أحدا وأكثر المشاهد وأصابه سهم يوم أحد فقال له رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أنا أشهد لك يوم القيامة وانتقضت جراحته زمن عبد الملك بن مروان فمات سنة ثلاث وسبعين وله ست وثمانون سنة .

وقيل مات زمن معاوية رضي الله تعالى عنه روى عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ثمانية وسبعين حديثا ( أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ أنتم أعلم ﴾ ) أكثر علما ( ﴿ بأمر دنياكم ﴾ ) لكثرة اشتغالكم بذلك وعدم اشتغالي لعدم قدره عند الله تعالى فلا يلحق به نقص بل يزيد كمالا إذ الدنيا مع ما فيها ملعونة إلا ذكر الله تعالى والعلم نابع للمعلوم .

وعند وقوع الحديث في الجامع هكذا زاد المناوي عليه مشعرا بكونه حديثا هكذا ﴿ أنتم أعلم بأمر دنياكم مني وأنا أعلم بأمر أخراكم منكم ﴾ فإن الأنبياء والرسل إنما بعثوا لإنقاذ الخلائق من الشقاوة الأخروية وفوزهم بالسعادة

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٩٤