تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( ت ) الترمذي ( عن زيد بن طلحة ) بكسر فسكون ففتح مهملة أبو عبيد الله المدني صحابي مات في ولاية معاوية رضي الله تعالى عنه ( عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ إن الدين ﴾ ) هو ملة محمد صلى الله تعالى عليه وسلم وهو وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى ما هو خير بالذات ( ﴿ بدأ ﴾ ) بالهمزة وهو الصحيح أي ابتدأ أو بدا بالألف أي ظهر .

قال الجوهري بدا الأمر بدوا مثل قعد قعودا أي ظهر وأبديته أظهرته ( ﴿ غريبا ﴾ ) مستغربا يستغرب أحكامه كل أحد لعدم معرفته وائتلاف به أو هو كرجل غريب لا أنيس له ولا صاحب ولا حافظ له ولا حامي يواسي أموره ويسعى في مصالحه ( ﴿ ويرجع غريبا ﴾ ) ويعود إلى الغربة في آخر الزمان فيقل صاحبه ويكثر مخالفه ولا يوجد ناصره بل يهان آتيه وعامله فيصير كالمسلم بين الكافر كما في أوله .

( ﴿ فطوبى ﴾ ) فعلى من الطيب قلبوا الياء واوا للضمة قبلها ويفسر بالجنة والعاقبة الحميدة والسلامة السرمدية والخصلة الحسنة وغاية الأمنية وباسم شجرة في الجنة ( ﴿ للغرباء ﴾ ) جمع غريب هو شخص مفارق عن وطنه والمراد هنا ما فسره بقوله ( ﴿ الذين يصلحون ﴾ ) ضد الإفساد ( ﴿ ما أفسده الناس ﴾ ) العوام الذين رضوا أن يكونوا مع الخوالف بإيثارهم ما يفنى من النعم العاجلة على ما يبقى من الفوز والسعادة السرمدية الآجلة .

( ﴿ من بعدي ﴾ ) متعلق بأفسد ( ﴿ من سنتي ﴾ ) بيان ل " ما " ، والإصلاح إما بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٩٣