تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذ من شأنه كذا لا يكتسب خطيئة مبعدة فالتقييد بأن يقول إن لم يقترف سيئة ولم يترك فرضا إلا إن تاب وإلا فهو في خطر المشيئة ذهول عن معنى الظرفية وسره نعم من لم يعمل بالسنة ومات على الإسلام فيعذب أو يعفى ( ﴿ قالوا يا رسول الله إن هذا في أمتك اليوم كثير ﴾ ) لكونهم خير القرون ولسطوع نور النبوة ولعدم حدوث البدع .

( ﴿ قال وسيكون في قوم بعدي ﴾ ) لم يقل وكثير من بعدي لقلتهم بعده صلى الله تعالى عليه وسلم كما يؤيده حديث ﴿ خير القرون قرني ﴾ وأيضا الظرف في قوله في قوم يشعر بذلك فتنكير قوم للتقليل وقيل للتعظيم فإن قيل المقصود حاصل باكتفاء سين سيكون أو قوله بعدي قلت لا يبعد أن يكون للإشارة إلى استمرارهم إلى يوم القيامة كما يؤيده نص ﴿ كنتم خير أمة ﴾ الآية وقد قال أهل الأصول إن خطابه تعالى بمثله في القرآن عام للحاضرين وقت النزول وللغائبين الموجودين بعده إما بالنص أو بدلالة النص أو المقايسة ويمكن أن يكون بالتغليب قيل عن بعض الكتب فلا يختص بالقرن الأول بل لا ينقطع عنهم إلى يوم القيامة ولله الحمد والمنة انتهى .

( هق ) ( عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه قال ﴿ من تمسك ﴾ ) أي اعتصم وتحفظ ( ﴿ بسنتي ﴾ ) اعتقادا وفعلا وقولا لفظ السنة مطلق فيجري على إطلاقه فيشمل الهدي والرواتب والزائد والظاهر إضافته للاستغراق إذ لا قرينة للعهد ولا دليل للجنس فالأجر الموعود إنما هو لإتيان الجميع إذ قدر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٩٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٩٠