تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأجر على قدر الأعمال نعم قوله ( ﴿ عند فساد أمتي ﴾ ) يلائم اختصاصه بسنة يوجب تركها الفساد إلا إن اتسع في الفساد ويعم من اتباع الهوى والبدع إلى ارتكاب مكروه ولو تنزيها أو ترك أولى فتأمل ( ﴿ فله أجر مائة شهيد ﴾ ) مقتول في سبيل الله لإعزاز دينه وإعلاء كلمته لأن إتيان السنة حينئذ كالمجاهد المقاتل في الغزاة والصبر على إتيان السنة أشق من الصبر في المعركة إذ البلية إذا عمت طابت وإذا خصت أتعبت وشقت ولهذا ورد في الحديث إن جهاد النفس هو الجهاد الأعظم وفي الحديث إن ﴿ خير الأعمال أحمزها وأجركم بقدر تعبكم ﴾ وقال صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ المستمسك بسنتي عند اختلاف أمتي كالقابض على الجمر ﴾ .

وقال ﴿ حفظ الدين في آخر الزمان كالجمر في اليدين إن وضعه طفئ وإن أمسكه احترق ﴾ كما حرر المولى المحشي خواجه زاده رحمه الله تعالى .

وعن المواهب : وذلك لما فيه من عظيم المجاهدة والخروج عن المألوف وفيه قهر النفس والمحاربة لها والجهاد معها جهاد أكبر دية مقتول الخلق ألف دينار ودية مقتول الحق رؤية الغفار ثم أقول لعل المراد من المائة هو بيان قدر كثرة الثواب لا الحصر به بل قد يزيد وقد لا يبلغ على حسب تمسك المتمسك وحاله إذ التمسك يقتضي زمانا متماديا بتمادي العمر فرب نفس يقتلها صاحبها كثيرا ورب نفس أكثر منه أو أقل وفي حديث الجامع الصغير ﴿ من تمسك بالسنة دخل الجنة ﴾ قال المناوي أي مع السابقين الأولين وإلا فالمبتدع الفاسق يدخل

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٩١