فيه الصلاة أو ترك الجماعة أو الزرع الذي حمل البقر فيه فوق طاقته وكذا مطلق تحميل الدابة أو الدين الذي أخر أداءه عن وقته سيما بعد طلب دائنه حلال ليس بطيب ويؤيده ما في شرح الجامع الصغير .
﴿ عن أم عبد الله بنت أوس أنها بعثت إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم بقدح لبن عند فطره فرد عليها الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم قال أنى لك هذا قالت من شاة لي قال أنى لك الشاة قال اشتريتها من مالي فشرب ثم قال صلى الله عليه وسلم أمرت الرسل أن لا تأكل إلا طيبا ولا تعمل إلا صالحا ﴾ .
( ﴿ وعمل في سنة ﴾ ) أي جعل السنة النبوية ظرفا مستوعبا لعمله فلا يخرج دقيقة من عمله عن السنة بلا ابتداع قال المناوي نكرها أي السنة لأن كل عمل يفتقر إلى معرفة سنة وردت فيه ( ﴿ وأمن الناس ﴾ ) أي كل الناس ولو فاسقا أو ذميا لعل المراد غير من يلزم أذاه لانزجار معاصيه وإجراء لوازم البغض في الله ( ﴿ بوائقه ﴾ ) مفعول أمن جمع بائقة بمعنى الداهية المراد الشرور كالظلم والإيذاء والغش .
وعن الطيبي تنكير سنة لإرادة استغراق الجنس بحسب إفراده وفائدته أن كل عمل وردت فيه سنة ينبغي رعايتها حتى قضاء الحاجة وإماطة الأذى انتهى لا يخفى ما في ظاهره من بحث أصولي وأيضا ما في وجه دلالة لفظ الحديث على هذا التفصيل .
( ﴿ دخل الجنة ﴾ ) دخولا أوليا عاديا وتفضليا بلا إيجاب بلا عذاب فإن من كانت السنة ظرف جميع عمله كان من السابقين في الطاعة فكان من السابقين إلى الجنة