تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ليلة القدر والجمعة خصوصا وقتها المعهود .

اعلم أن هذا مأخوذ من الآية المتقدمة وهي نازلة على ما نقل عن عكرمة ومقاتل في حق نحو ابن مسعود وأبي بن كعب ومعاذ رضي الله عنهم حين فضل بعض اليهود دينهم عن ديننا فكيف يعم الخيرية على جميعنا حتى يصلح لأن يكون محمودا عليه هنا وقد خص بعضهم هذه الآية بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو المهاجرين برواية عن ابن عباس رضي الله عنهما واستدل بعضهم على الاختصاص بقوله صلى الله عليه وسلم ﴿ خير القرون قرني ﴾ الحديث .

فإن قيل لا عبرة بخصوص السبب بل بعموم اللفظ قلنا لا عموم هنا لأن كنتم ليس عاما بل قالوا إن الآية نزلت في معين ولم يكن عاما فمختص به قطعا ومثل له الإمام الرازي قوله تعالى في حق أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه - ﴿ إن أكرمكم عند الله أتقاكم ﴾ - مستدلا به على حصر الأفضلية له ودفع وهم تساوي من عمل عمله بناء على القاعدة بعدم العموم إذ اللام للعهد للقرينة فإن قيل إن نحو كنتم خطاب للحاضرين وقت النزول حقيقة وعلى الغائبين دلالة أو مقايسة أو بنص كما في محله قلنا هذا قريب أن يكون رأيا في مقابلة النص مما ذكر .

وأما ما نقل عن أبي عمرو بن عبد البر من أنه يجوز فضل فرد غير صحابي على بعض فرد من الصحابة محتجا بقوله صلى الله عليه وسلم ( ﴿ طوبى لمن رآني وآمن بي مرة وطوبى لمن لم يرني وآمن بي سبع مرات ﴾ ) .

وبقوله ( { أفضل الخلق إيمانا قوم في أصلاب الرجال يؤمنون بي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٨