تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكره تنبيها به على أنهم ما عرفوا ذاك ولا هذا إذ التقدير من أطاعني وتمسك بالكتاب والسنة دخل الجنة ومن اتبع هواه وزال عن الصواب وضل عن الصراط المستقيم دخل النار فوضع أبى موضعه وضعا للسبب موضع المسبب وهذا قريب إلى ما نقل عن علي القاري أن العدول لإرادة التفصيل أقول ويمكن أن يجعل ذلك من قبيل أسلوب الحكيم لأن في الجواب إشارة إلى أن اللائق بحال السائل أن يسأل عن مجموعهما لا أن يقتصر على أحدهما فإن معرفة السائل الأمة الداخلة في الجنة كلا معرفة إما لعدم علمه سبب الدخول فأجاب أن سببه هو طاعته صلى الله تعالى عليه وسلم أو لاعتقاده أن الكتاب أي القرآن كاف في الدخول بلا حاجة إلى السنة فأجاب بما ترى ولا يخفى أن الاستشهاد إنما يتم بهذه الزيادة في الجواب من إطاعة الرسول حاصل التقرير مثلا الاعتصام بالسنة إطاعة للرسول وإطاعة الرسول موجبة ولو عادية لدخول الجنة وما شأنه كذا فواجب وأخرج الحاكم المرموز له بقوله ( حك عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه ) هو سعيد بن مالك بن سنان بن ثعلبة الأنصاري الخدري كان من الحفاظ المكثرين العلماء الفضلاء وأول مشاهده الخندق وغزا مع النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اثنتي عشرة غزوة وروى ألفا ومائة وسبعين حديثا ( أنه قال قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ من أكل طيبا ﴾ ) .

قيل الطيب هو الحلال وقيل أخص منه إذ الحلال يصدق على ما فيه نوع شبهة دون الطيب ومثل بأن الكسب الذي أخر

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٨٨