تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه أنه قال قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ كل أمتي ﴾ ) ظاهر الإضافة الظاهرة في الاستشراف أن المراد هو أمة الإجابة وبه يتم المقصود الذي هو الاستشهاد للاعتصام بالسنة وإن احتمل أن يكون المراد هو أمة الدعوة خلافا لمن رجح جانب أمة الدعوة بشهادة كون الاستثناء متصلا حينئذ دون الآخر فإنه منقطع حينئذ وأنت تعلم أنه لا مانع لكونه متصلا أيضا .

( ﴿ يدخلون الجنة ﴾ ) دخولا أوليا أو مطلقا فافهم ( ﴿ إلا من أبى ﴾ ) امتنع عن الجنة إما بترك الطاعة أو بترك الإيمان فعلى الأول الامتناع عن الدخول الأولي وعلى الثاني هو المطلق أو على الأول في الاستثناء زيادة تغليظ وزجر عن المعاصي لإيهام ظاهر الصيغة حرمان صاحب المعصية عن الجنة وعلى التقديرين في لفظ الإباء ذكر لمسبب وإرادة السبب إذ الإباء مسبب عن المعصية ويحتمل أن يراد من الإباء على تقدير أمة الإجابة هو الارتداد على أن يراد من أطاعني دام في الإيمان بي ( ﴿ قيل ﴾ ) تعجبا من هذا الآبي ( ﴿ ومن أبى ﴾ ) عطف على محذوف عطف جملة على جملة يعني نعرف من يدخل ومن أبى منها .

( ﴿ قال من أطاعني ﴾ ) بالإيمان والطاعة ( ﴿ دخل الجنة ﴾ ) مع السابقين دخولا أوليا أو مطلقا ( ﴿ ومن عصاني ﴾ ) بعدم التصديق أو بارتكاب المنكر ( ﴿ فقد أبى ﴾ ) عن الدخول الأولي أو المطلق على حسب إرادة أمة الإجابة أو الدعوة .

قال في المناوي عن الطيبي وحق الجواب الاقتصار على من عصاني فقد أبى فعدل إلى ما

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٨٧