جواز نسخ السنة بالكتاب عندنا فتأمل ( د ) .
( عن العرباض بن سارية رضي الله عنه ) وهو من أصحاب الصفة يكنى أبا نجيح سكن الشام ومات بها سنة خمس وسبعين ( ﴿ قام فينا ﴾ ) خطيبا ( ﴿ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال ﴾ ) في خطبته ( ﴿ أيحسب أحدكم ﴾ ) حال كونه ( ﴿ متكئا على أريكته يظن ﴾ ) تأكيد لفظي ليحسب بمرادفه أو بدل منه بدل كل لكن يحتاج إلى القول بأن في مثله لا يعتبر القيود والمتعلقات بعد تمام أصل الجملة بنفس المسند إليه والمسند أو يعتبر قيد الجملة الأولى في الثانية وإلا فلا تتحد الجملتان فلا يظهر صحة كل منهما فتأمل .
( ﴿ إن الله تعالى لم يحرم شيئا ﴾ ) وكذا لم يحل اكتفى بدلالته عليه التزاما أو على طريق دلالة النص أو المقايسة للاشتراك في العلة أو أنه وإن لم يذكره هنا واكتفى بعدم الحرمة لكن ذكر عدم الحل ولم يذكر عدم الحرمة في قوله وإن الله لم يحل إلخ فكأنه كان كالاحتباك .
( ﴿ إلا ما في هذا القرآن ﴾ ) حاصله لا تظنوا انحصار الحرمة والحل بما في القرآن وهو اعتقاد باطل لأن كلا منهما يحصل من سنتي مماثلا لما في القرآن بل أكثر منه وهذا معنى قوله .
( ﴿ ألا وإني قد أمرت ووعظت ونهيت ﴾ ) على صيغ المعلوم ( ﴿ عن أشياء ﴾ ) قولا أو فعلا أو تقريرا أو سكوتا فهذا تعليل أو بيان لمضمون السابق من عدم انحصار الأحكام بالقرآن وما يسبق إلى الوهم أن المطلوب أو المبين نفي انحصار الحرمة بالقرآن وصريح العلة أو البيان ليس على وفقه بل زائد