( دت ) أبو داود والترمذي ( عن أبي رافع رضي الله تعالى عنه أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ﴿ لا ألفين ﴾ ) بضم الهمزة وكسر الفاء وفتح التحتية أي لا أجدن ( ﴿ أحدكم ﴾ ) مفعول أول لأجد ( ﴿ متكئا ﴾ ) أي معتمدا مفعوله الثاني ( ﴿ على أريكته ﴾ ) سريره ( ﴿ يأتيه ﴾ ) جمل حالية من الفاعل أي يصل إليه ( ﴿ أمري ﴾ ) أي شأني ( ﴿ مما أمرت به أو نهيت عنه ﴾ ) صيغتا معلوم أو مجهول على طريق الخلافة من الله تعالى والجملة صفة أو حال لا بيان لأمري ( ﴿ فيقول ﴾ ) منصوب بأن مضمرة في جواب النهي أو النفي .
( ﴿ لا أدري ﴾ ) أي أمر الرسول يعني لا أعرف أمر الرسول الذي لم أجده في كتاب الله تعالى مريدا قصر العمل على كتاب الله والإعراض عن سنة رسول الله وذلك معنى قوله ( ﴿ وما وجدناه في كتاب الله اتبعنا ﴾ ) .
إذ معناه ما التزمنا تبعيته هو كتاب الله لا غير كسنة رسول الله فحاصل الحديث لا تقصروا المتابعة على الكتاب بل أجمعوا بينه وبين سنتي وفيه أمر أكيد بمتابعة السنة لأن المعنى إذا وصل إليكم أمري أو نهيي ولم يوجد في صريح كتاب الله فاتبعوه ولا تقولوا لا نتبع لأن ما لزمنا تبعيته إنما هو ما وجدناه في كتاب الله فالاستشهاد من لزوم الاعتصام بالسنة حاصل بما ذكر فإن قيل فكيف لا يوجد في كتاب الله .
وقد قال تعالى ﴿ - ولا رطب ولا يابس إلا في كتاب مبين ﴾ - قلت هذا على وفق ما عدوا السنة دليلا مستقلا مقابلا للكتاب وإلا فالجميع راجع في الحقيقة إلى الكتاب وقد عرفت مما مر في محله