تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يلائم السياق والسياق قلت يجوز أن يكون مجموعهما من الأمور الدينية والعادية أو سنة لرسول إشارة إلى الديني وسنة الخلفاء إلى العادي والوصفان إشارة إلى أن تبعيتهم مقيدة بكونهم على الرشد والاستقامة وبعد فيه تأمل .

( ﴿ وعضوا عليها ﴾ ) أي مطلق السنة المنقسمة إلى تينك السنتين ( ﴿ بالنواجذ ﴾ ) هي أقصى الأضراس وهي أربعة أو هي الأنياب أو التي تلي الأنياب أو هي الأضراس كلها جمع ناجذة والنجذ شدة العض بها كذا في القاموس وهو مثل في شدة الاستمساك في أمر الدين وفيه إشارة إلى غاية إتعاب المستمسك بالسنة في آخر الزمان لأنه حينئذ يكون كالمجاهدين مع المخالفين وتصعب كلمة الحق ويتعب في الحلال قيل فيه دليل على وجوب تقليد الصحابي كما هو عندنا خلافا للشافعي كما في الأصول أقول قد عرفت أن الدلالة إنما هي للخلفاء لا الصحابي وأن المذكور في الأصول أن ذلك خلافي عند الحنفية .

وإن كان الأصح وجوب التقليد وإن خالف القياس وأن ذلك عند عدم معلومية خلافهم ووفاقهم .

وأما عند معلومية خلافهم فلا يجب إجماعا وأما عند معلومية عدم خلافهم فيجب إجماعا نعم قالوا كل ما ثبت فيه اتفاق الشيخين يجب الاقتداء به ( ﴿ وإياكم ومحدثات الأمور ﴾ ) أي اتقوا واحذروا الأخذ بغير هاتين السنتين من الأمور الحادثة التي لا إشارة لها بالإذن من الشارع وسيفصل .

( ﴿ فإن كل محدث بدعة وكل بدعة ضلالة ﴾ ) هذا شكل أول مذكور المقدمتين لكن يشكل بأن البدعة قد تكون مباحا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٦٧