تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

آخر الحديث المذكور من قوله ﴿ ثم ملك بعد ذلك ﴾ .

وفي رواية ثم يكون ملكا وقد يزاد ﴿ عضوضا ﴾ يأبى عن ذلك وأيضا لا يلائم ذيل هذا الحديث فإن قيل المرجع عند الاختلاف ليس إلى السنة فقط بل مجموع الأدلة الأربعة الشرعية فما وجه تخصيص السنة أقول لعل ذلك بحسب شمول السنة بها ولو مجازا أي بطريقتي ولو قياسا .

( ﴿ الراشدين ﴾ ) الرشد الاستقامة على طريق الحق مع تصلب فيه كما في القاموس ( ﴿ المهديين ﴾ ) صيغة مفعول قيل أي هداهم الله تعالى فاهتدوا لا يخفى أن هذين الوصفين إشارة إلى علة أمر السابق بالنسبة إلى الخلفاء وتمهيد لبعض الأمر المشار إليه بقوله ( ﴿ تمسكوا بها ﴾ ) أي بكل واحدة من السنتين كأنه تكرير لزيادة تثبيت وتأكيد لصعوبة الأخذ بالسنة خصوصا عند الاختلاف الكثير وفي إفراد الضمير إشارة إلى رجوع سنة الخلفاء إلى سنته عليه الصلاة والسلام وأخذها منها لا من تلقاء أنفسهم فإن قيل اتخاذ سنة الخلفاء إما لكونهم خلفاء أو لكونهم راشدين أو لمجموعهما فعلى الأول يلزم عدم الاتخاذ بالنسبة إلى ما قبل خلافتهم وأيضا يجري في سائر الخلفاء وعلى الثاني يقتضي اتخاذ سنة كل من كان راشدا ولو لم يكن خليفة .

وعلى الثالث لم يقل بهذا الاختصاص أحد من الفقهاء والأصوليين بل كلامهم في مطلق مذهب الصحابي فلا فرق بين صحابي وصحابي نعم قد يشترط في الإجماع إجماعهم لكنه خلاف الصحيح ولو خص بأمور الخلافة كالسياسة الدينية أو تدبير نظام الأمور العادية لا

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٦٦