تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وواجبا ومستحبا والتخصيص بالدين ليس بمفيد إذ هذه الأقسام إنما هي في أمر الدين لأنها أحكام شرعية وفائدته إنما تظهر لا العاديات أقول سيوضحه المصنف وحاصله أن كل ذلك واقع بإذن من الشارع فلا بدعة مطلقا .

وفي بعض النسخ ( ﴿ وكل ضلالة في النار ﴾ ) قيل عن الغير بأنه عام خصه حديث ﴿ فما رآه المؤمنون حسنا فهو عند الله حسن ﴾ وحديث ﴿ لا تجتمع أمتي على الضلالة ﴾ فالذي اجتمع على حسنه المسلمون ورأوه حسنا ليس بضلالة بل مثوبة كصلاة القدر بالجماعة والتصلية والترضية حال الخطبة والقرآن بالألحان ودوران الصوفية .

والذكر عند الجنازة والعرائس والسؤال في المساجد والذبح عند القبر واتخاذ الطعام لروح الميت في الأيام المعتادة عند الناس إذ كل ذلك مباح في أصله ومثاب بنية خالصة ثم قال فنهي المصنف فتنة في الدين ثم أجيب عن تفاصيل كل ذلك بما لا يتحمله المقام أقول بإجمال يقنع به عن التفصيل وهو بعد تسليم صحة الحديث حملوه على المسلم الكامل والأمة الكاملة وهو الذي يقتضيه قاعدة انصراف المطلق إلى الكمال ولا شك أن الأمة الكاملة وهم المجتهدون على منع وخلاف في كل ذلك ولذا كان دليل المقلد هو قول المجتهد لا النصوص إذ استخرج الأحكام منها ليس إلا منصب المجتهد وقد قالوا إذا تعارض النص وقول الفقهاء يؤخذ بقول الفقهاء إذ يحتمل كون النص اجتهاديا وله معارض قوي وتأويل وتخصيص وناسخ وغيرها مما يختص بمعرفته المجتهد وأن ذلك كالرأي في

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٦٨