على الشرع فإن أدى عصيانه إلى فساد عظيم فيطيع فيه أيضا إذ الضرر الأخف يرتكب للخلاص من الضرر الأشد والأعظم وكذا في كل مفسدتين متفاوتتين كما في الأشياء والمفهوم من الفقهية أن كل مباح أمر به الإمام لمصلحة داعية لذلك فيجب على الرعية إتيانه وأيضا لا يلائم لجواب المجيب تعليله بقوله ( ﴿ فإنه ﴾ ) أي الشأن ( ﴿ من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ﴾ ) .
الظاهر من السياق أي في أمر الخلافة كما في علي ومعاوية رضي الله تعالى عنهما ومن السياق أي في مطلق الأمور كخلافيات أهل الأهواء وغيرهم وقد وقع مثل ما قال فيكون من قبيل الإخبار عن المغيبات من المعجزات ( ﴿ فعليكم ﴾ ) أي الزموا ( ﴿ بسنتي ﴾ ) .
الباء زائدة للتأكيد فهذا صريح في وجوب الاعتصام بالسنة لكن الكلام في المطلق وظاهر هذا يقتضي كونه عند الاختلاف إلا أن يقال نفهم المطلق بطريق الأولوية أو المقيد خاص والمطلق عام فالتقريب تام فافهم ( ﴿ وسنة الخلفاء ﴾ ) أي خلفائي في القاموس الخليفة السلطان الأعظم .
وعن الراغب الخلافة النيابة عن الغير لغيبة المنوب عنه أو موته أو عجزه أو تشريف المستخلف وعلى الأخير استخلف الله أولياءه والمراد الخلافة الكاملة التي أشار إليها قوله صلى الله تعالى عليه وسلم ﴿ الخلافة بعدي ثلاثون سنة ﴾ التي انتهت بشهادة علي رضي الله تعالى عنه فما قيل من تجويز من بعدهم إن ساروا سيرتهم من الأوصاف الآتية فكالرأي في مقابلة النص إذ بعض الحديث يفسر بعضه الآخر على أن