العيون } ) سال دمعها من البكاء وقيل لفظ في هنا للسببية كما في حديث ﴿ عذبت امرأة في هرة ﴾ .
( ﴿ ووجلت ﴾ ) بكسر الجيم بمعنى الخوف ( ﴿ منها ﴾ ) تعليلية أيضا ( ﴿ القلوب فقال رجل ﴾ ) من الحاضرين لشدة اهتمامه خلاف عادته ( ﴿ يا رسول الله كأن هذه ﴾ ) الموعظة ( ﴿ موعظة مودع ﴾ ) أي كموعظة مودع أو هي موعظة مودع لأهله وعياله حين إرادة السفر بنصائح يحتاج إليها غاية الاحتياج فرطا لحبه وحرصه عليه أن لا يضل بعده كما في حديث الجامع الصغير صل صلاة مودع .
قال المناوي أي مودع لهواه مودع لعمره وسائر إلى مولاه وقيل يعني صل صلاة من يعلم أنه لا يعيش بعده فيصلي باستفراغ في إحكام أحكام الصلاة ثم في الحديث تنبيه على أنه ينبغي للواعظ أن يستفرغ جهده في إفادة ما يحتاجون إليه وتقييد ذلك وإنه يجوز التخويف والتشديد أحيانا ( ﴿ فماذا تعهد إلينا ﴾ ) أي توصينا .
قال في القاموس العهد الوصية ( ﴿ قال أوصيكم بتقوى الله ﴾ ) .
وفي حديث آخر علله بقوله فإنه رأس كل شيء وفي آخر بقوله فإنه رأس الأمر كله ( ﴿ والسمع والطاعة ﴾ ) لولاة الأمور كقوله تعالى ﴿ - ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا وهم لا يسمعون ﴾ يقال فلان سمع من فلان أي امتثل ( ﴿ وإن كان عبدا حبشيا ﴾ ) يعني ولو كان أميركم حقيرا ذليلا كالعبد الحبشي يجب عليكم الطاعة لكن هذا إن كان أمره على نهج الشرع وإلا فلا طاعة للمخلوق في معصية الخالق .
قال في الفتاوى وكل مأمور بإطاعة من له الأمر إن على الشرع فبها فإن لم يكن