تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وأما الأحاديث ) الدالة عليه أيضا على استقراء المصنف واختياره فعشرون حديثا وهي قوله ( الإخبار ) الأول ( د ) ما أخرجه أبو داود ( عن العرباض ) بكسر العين ( بن سارية رضي الله تعالى عنه أنه قال ﴿ صلى بنا رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم ذات يوم ﴾ ) أي نفس يوم أو لفظة ذات مقحمة لتحسين اللفظ والتأكيد أو من إضافة المسمى إلى اسمه مثل ذات مرة ومؤنث ذو أصلها ذوي فحذفت الياء منه فبقي ذو وعوض التاء عنها فصارت ذوت فقلبت الواو ألفا فصار ذات وقد قطعت عن الإضافة والوصفية وأجريت مجرى الأسماء المستقلة ولذلك يقال في النسبة إليها ذاتي بإثبات التاء .

وقد تطلق على ماهية الشيء وهويته وعلى ما يقابل الوصف ويستعمل استعمال النفس والشيء ولذا يذكر ويؤنث كذا في المواهب ( ﴿ ثم أقبل علينا ﴾ ) قيل نقلا عن المواهب في وجه لفظ ثم إن الإقبال بعد الأذكار لا يخفى أن المتبادر في هذه الأذكار ما هو المتعارف المسنون المتوارث من التسبيحات والتحميدات والتكبيرات ولا شك أن الإقبال ليس بعدها بل عندها ولا يبعد أن يقال إنه بمعنى الفاء .

كما نقل عن الكوفيين أو مقحم كما نقل عن الأخفش أو ليس له هنا مهلة كما في نحو ﴿ - وبدأ خلق الإنسان من طين ثم جعل نسله من سلالة ﴾ - فتأمل ( ﴿ بوجهه ﴾ ) حال مؤكدة ( ﴿ فوعظنا موعظة ﴾ ) عظيمة ( ﴿ بليغة ﴾ ) أي مجتهدا غير قاصر فيها أو بكلام بليغ فصيح أو موعظة تامة كاملة أو بكلام مطابق لمقتضى الحال مع فصاحته ( { ذرفت فيها

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٦٣