تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المؤتسي بالرسول من كان كذلك وجه دلالته على المطلوب إما بحسب الأمر المفاد المذكور أو من إشارة قوله لمن كان يرجو الله إلخ فحاصل التوجيه مثلا الاقتداء الحسن برسول الله اعتصام بالسنة والاقتداء واجب فينتج من الشكل الثالث الاعتصام واجب أما الصغرى فظاهرة وأما الكبرى فتضمن قوله أسوة حسنة أمر اقتدوا اقتداء حسنا وأمر استنوا بسنته .

وقس عليه وجه الأمر المشار إليه وفي الأحزاب ( ﴿ يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ﴾ ) للرسل بالتبليغ أو للخلق كافة يوم القيامة وقيل شاهدا لوحدانيتنا ( ﴿ ومبشرا ﴾ ) برحمتنا أو للمحسنين برضانا أو لمن آمن بالجنة ( ﴿ ونذيرا ﴾ ) لمن كذب بالنار أو بنقمتنا أو للعصاة بعقابنا ( ﴿ وداعيا إلى الله ﴾ ) إلى الإيمان بالله تعالى أو إلى عبادة الله أو داعيا الخلق إلى باب الله ( ﴿ بإذنه ﴾ ) بأمره أو بعلمه أو بالقرآن المنزل بإذنه أو بتيسير الدعوة إيذانا بأنه أمر صعب لا يتأتى إلا بمعونة من جناب قدسه لأن دعوة أهل الشرك إلى التوحيد أمر في غاية الصعوبة ( ﴿ وسراجا منيرا ﴾ ) أي كتابا مبينا أي ذا سراج منير وقيل وسراجا حجة ظاهرة لحضرتنا أو هديا لهم إلى أنوار الأنس منيرا عليهم ظلمات النفس قال البيضاوي منيرا يستضاء به في ظلمات الجهالة وتقتبس من نوره أنوار البصائر .

وعن الخازن إنما سماه سراجا منيرا لأنه جلا به ظلمات الشرك واهتدى به الضالون كما يجلى ظلام الليل بالسراج المنير وقيل أي أمد الله بنور نبوته نور البصائر كما يمد

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٦٠