الخاص يستلزم العام قيل لفظة عن صلة أي زائدة لتضمين معنى الإعراض ( ﴿ أن تصيبهم فتنة ﴾ ) في الدنيا مفعول يحذر أي لئلا يصيبهم بلاء أو محنة في المال والنفس والولد أو عقوبة أو زلازل وأهوال وتسليط سلطان جائر أو إسباغ النعم استدراجا أو قسوة القلب عن معرفة المعروف أو طبع القلوب على المعصية وتكرار المنكر كذا نقل عن ابن عبد السلام ولا يبعد أن يلحق به نحو القحط والغلاء وحبس المطر وتسليط المضرات كالجراد ونحوها نعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ( ﴿ أو يصيبهم عذاب أليم ﴾ ) مؤلم وجيع في الآخرة وقيل هو القتل .
وفي الأحزاب ( ﴿ لقد كان لكم ﴾ ) اللام توطئة قسم أي والله قيل الخطاب للمنافقين ( ﴿ في رسول الله أسوة حسنة ﴾ ) أي قدوة صالحة أي اقتدوا به اقتداء حسنا بنصر دينه وعدم تخلفه وصبر شدائده كنفسه عليه الصلاة والسلام إذ كسرت رباعيته وجرح وجهه وقتل عمه وأوذي بضروب من الأذى فصبر وسامح ذلك بنفسه فافعلوا أنتم كذلك أيضا واستنوا بسنته قاله الخازن ( ﴿ لمن كان يرجو الله ﴾ ) قيل بدل من لكم لعل الأوجه صلة لحسنة أو صفة لها كما في البيضاوي أي ثواب الله ولقاؤه قيل أو يخافون حسابه ( ﴿ واليوم الآخر ﴾ ) أي نعيم الآخرة أو يخشى يوم البعث الذي فيه الجزاء ( ﴿ وذكر الله كثيرا ﴾ ) في جميع أوقاته وأحواله باللسان أو القلب أو بهما في السراء والضراء وفي جميع المواطن .
قال البيضاوي وقرن بالرجاء كثرة الذكر المؤدية لملازمة الطاعة فإن