تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من تلك الشفاعة كل ذي روح حتى الدواب والحشرات والجن والكفار وقيل كونه رحمة للشياطين نحو ما روي أنه عين ملك على إبليس يضرب عليه كل يوم مرة لا ينقطع ألم كل ضربة إلى الأخرى فعند نزول هذه الآية استغاث إني من جملة العالم فلا تحرمني من رحمتك على وعدك فخلص منه بحرمته صلى الله تعالى عليه وسلم .

وقيل أما كونه رحمة لنحو الدواب فلما روي أنه رفع القحط العظيم الذي وقع في سنة ولادته عليه الصلاة والسلام بسبب ولادته وأيضا كلما وقع قحط يندفع بدعائه .

وأما كونه رحمة للأفلاك فلما قيل في بعض حكمة المعراج أنه بسبب استشراف الأفلاك من قدومه عليه الصلاة والسلام .

وأما كونه للأرض فلمنع العذاب على الأرض بسبب العصيان الذي كان يقع بمثله في الأمم الماضية وفي النور ( ﴿ فليحذر الذين يخالفون عن أمره ﴾ ) فإن قيل الاحتجاج بها إنما يتم إذا تعين رجوع الضمير إلى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وقد قال البيضاوي وغيره الضمير لله أو للرسول بلا ترجيح جانب الرسول وقد قال في التلويح لا حجة مع الاحتمال وأنه كالمشترك في تزاحم المعاني فلا يحتج بلا ترجيح قلنا قال في التلويح أيضا العبادات تثبت بالشبهات فإن قيل المطلوب مطلق ما ثبت بالسنة واللازم من هذه الآية هو الوجوب المفهوم من أمر الرسول لا غيره من الندب والسنة المؤكدة إذ الفتنة والعذاب لا يترتب على ترك السنة والندب قلنا يجوز كون المقصود من الاستدلال باعتبار بعض المطلوب أو

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٥٨