تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والأرض } ) .

قوله الذي خبر مبتدأ محذوف أو صفة للجلالة قيل هذا دليل على دعوى الرسالة ولا يخفى ما فيه من الخفاء غايته أن يكون دليلا على الألوهية المفادة من الله تعالى نعم قد يمكن فهم ذلك من بعض التفريع في قوله تعالى ﴿ فآمنوا بالله ورسوله ﴾ تأمل ثم إنه إذا اختص له ملك السموات والأرض يعني جميع الممكنات والتخصيص على حسب علم المخاطب اختص له ألوهيتهما حسبما يشير قوله تعالى ﴿ - لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا ﴾ فلذا عقب بقوله ( ﴿ لا إله إلا هو يحيي ويميت ﴾ ) .

قال البيضاوي فإن من ملك العالم كان هو لا إله إلا هو لا غيره وفي قوله ﴿ يحيي ويميت ﴾ مزيد تقدير لاختصاصه بالألوهية ونقل عن الخازن ومن كان كذلك فهو قادر على إرسال الرسل إلى خلقه لا يخفى أن المطلوب كونه رسولا بالفعل واللازم مما ذكر كونه رسولا بالقوة لا أن يقال المطلوب بمثل هذه الأدلة إثبات الإمكان فقط وأما الوقوع فثابت بالمعجزة وعليه يدور تفريع .

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٥٥