تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شدة العبادة ( ﴿ والأغلال التي كانت عليهم ﴾ ) من الأفاعيل الشاقة عليهم من الشرائع كتعيين القصاص في العمد والخطأ وحرمة الدية وقطع الأعضاء الخاطئة وقرض موضع النجاسة وقتل النفس في التوبة وقرض الثوب المتنجس بالمقراض وترك العمل في السبت وعدم جواز الصلاة في غير الكنائس وتتبع العروق من اللحم وإحراق الغنائم وفرض خمسين صلاة في يوم وليلة وصرف ربع المال للزكاة وغيرها تشبيه بالغل في منع الفعل أو بالأغلال التي تجمع اليد إلى العنق وكانت هذه في شريعة موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وهي منسوخة في شريعة نبينا صلى الله تعالى عليه وسلم لقوله عليه الصلاة والسلام ﴿ بعثت بالحنيفية السهلة السمحاء ﴾ .

( ﴿ فالذين آمنوا به ﴾ ) أي بمحمد صلى الله تعالى عليه وسلم ( ﴿ وعزروه ﴾ ) وقروه وعظموه وأصل التعزير المنع لمنعه عن إعادة مثله وهنا منع الأعداء بالنصرة والتعظيم ( ﴿ ونصروه ﴾ ) بالرماح والسهام وبالأموال أيضا ( ﴿ واتبعوا النور الذي أنزل معه ﴾ ) أي القرآن لاستنارة قلب المؤمن به بالإيمان والعلوم والعرفان أو لظهور النبوة به أو لظهور الأحكام منه ويجوز تعلق معه باتبعوا والضمير للنبي ( ﴿ أولئك هم المفلحون ﴾ ) الفائزون بسعادة الدارين وفي الأعراف أيضا متصلا بالتي قبلها ( ﴿ قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا ﴾ ) لا إلى بعض دون بعض كالأنبياء السالفة تصريح في كونه مبعوثا إلى كافة الخلق والخطاب على هذا النهج ( { الذي له ملك السموات

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٥٤