تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حرمت في الجاهلية من اللحوم والشحوم وغيرهما قيل الطيب هو الحلال وقيل أخص منه إذ المال الذي أخرت الصلاة أو تركت الجماعة عند كسبه حلال ليس بطيب ونحوه ( ﴿ ويحرم عليهم الخبائث ﴾ ) أي كل ما يطلق عليه ذلك وعن الواحدي الميتة والدم ولحم الخنزير الأول شامل لكل الحرام بل لما لم يشرع كالشرك والظلم والرياء والرشوة وقيل كل ما يستخبثه الطبع وتستقذره النفس وأورد عليه أن الاستغراق خلاف الأصل في اللام لأن الأصل العهد الخارجي ثم الاستغراق وادعى معهودية ما ذكره الواحدي ثم قال من أثبت به حراما جديدا لم يصب لعدم عمومه حيث تعين لعهد خارجي كأنه يريد به التعريض على من يحتج به على خبث الدخان لاستخباث الطبع واستقذار النفس السليمة كما يشير إليه صريح كلامه في هذا الكتاب ورسالته الموضوعة لإباحة الدخان وأقول كون العهد أصلا مشروط بالقرينة والظاهر عدم القرينة لنحو الميتة والدم ولو فرض فهم القرينة من سبب النزول يرده أن الاعتبار لعموم الصيغة لا لخصوص السبب ولو سلم العهد فيما ادعاه لا شك في قيام المعنى الذي كان لأجله خبيثا وهذا المعنى يمكن وجوده في محل النزاع فلا يخلو عن الدلالة عليه بطريق دلالة النص أو القياس ودعوى انقراض الاجتهاد أمر مختلف فيه ( ﴿ ويضع ﴾ ) أي يزيل ( ﴿ عنهم إصرهم ﴾ ) ثقلهم والمراد العهد الذي أخذ على بني إسرائيل أن يعملوا بما في التوراة من الأحكام وكانت تلك شديدة .

نقل عن الخازن وعن ابن جبير أنه

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٥٣