تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عبد الله بن عمرو بن العاص فقلت أخبرني عن صفة رسول الله في التوراة فقال أجل إنه موصوف في التوراة ببعض ما في القرآن - يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا - وحرزا للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك بالمتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا صخاب في الأسواق لا يجزي بالسيئة السيئة ولكن يعفو ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله إلا الله ويفتح به أعينا عميا وآذانا صما وقلوبا غلفا والصخاب الكثير الصياح ( ﴿ يأمرهم بالمعروف ﴾ ) إن أريد من الأمر الإيجاب كما هو حقيقته وتبادره فالمعروف ما يكون تركه عصيانا كالفرض والواجب وأن نحو الندب فالمعروف شامل لكل الفضائل الأول لنيل الثواب وخلاص العقاب والثاني لكمال الثواب ورفعة الدرجات .

وعن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما المراد مكارم الأخلاق وصلة الأرحام الظاهر أنه أثر وإلا فالتخصيص ليس بظاهر بل ظاهره تقييد المطلق وذا في القرآن ليس بجائز ولو كان بحديث ما لم يكن مشهورا إذ التقييد زيادة والزيادة نسخ ( ﴿ وينهاهم عن المنكر ﴾ ) الكلام بين النهي والمنكر كالكلام بين الأمر والمعروف وخص أيضا بعبادة الأوثان وقطع الأرحام قيل كان عادته صلى الله تعالى عليه وسلم الرفق واللين والنصح إن لشخص معين والعنف والغلظة إن للعموم فالتغليظ عند الأمر والنهي لشخص معين بدعة وإن ظهر منكره إذ النبي عليه الصلاة والسلام كان يستر أبلغ المنكر وهو الكفر ( ﴿ ويحل لهم الطيبات ﴾ ) التي

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٥٢