تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتقون } ) الكفر والمعاصي ( ﴿ ويؤتون الزكاة ﴾ ) قيل خصها بالذكر لأنافتها ولأنها أشق عليهم ( ﴿ والذين هم بآياتنا يؤمنون ﴾ ) .

فقالت اليهود هذه الرحمة لنا لإيماننا بآيات الله يعني التوراة وإيتائنا الزكاة فأخرجهم بقوله ( ﴿ الذين يتبعون الرسول النبي ﴾ ) رسالته بالنسبة إلى الله ونبوته بالنسبة إلى العباد ويمكن رسالته بالنسبة إلى كتابه الذي هو الوحي الظاهر ونبوته بالنسبة إلى الوحي الغير المتلو قال في الإتقان الصفة العامة لا تأتي بعد الخاصة .

والإشكال بقوله تعالى ﴿ - وكان رسولا نبيا ﴾ - مجاب عنه بأنه حال لا صفة فنقول هنا بعدم عموم النبي لترادفهما أو تساويهما أو نقول لما كان مقام التبعية أدعى وأنسب لجهة الرسالة قدم الرسول وقد قالوا وقد يعرض أمر يقتضي العدول عن القواعد والأصول ( ﴿ الأمي ﴾ ) الذي لا يكتب ولا يقرأ والكتابة من خواصه المحرمة له صلى الله تعالى عليه وسلم وآله لعدم إيهام اتهام أخذ من سائر الكتب الإلهية ولاقتضاء الأستاذية السبق عليه في الفضل وقيل لكون نشأته في صغره مع أمه نسب إليها وقيل لأنه منسوب إلى أم القرى يعني مكة .

ولعل الأوجه ما ذكر بعضهم لكونه صلى الله تعالى عليه وسلم مبدأ الشريعة ومنشأ الأحكام كان كالأم ( ﴿ الذي يجدونه ﴾ ) أي وصفه ونبوته ( ﴿ مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل ﴾ ) ولكنهم كتموه وبدلوه حسدا وخوفا على زوال رياستهم وقد وقعوا على ما خافوا لذلهم وهو أنهم عن عطاء بن يسار قال لقيت

بريقة محمودية · الجزء ١ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بريقة محموديةج ١ · ص ١٥١